سبتمبر 26
من الشعر الذي أحب ….. لمحمود درويش
جواز سفر
لم يعرفوني في الظلال التي
تمتصُّ لوني في جواز السفرْ
وكان جرحي عندهم معرضاً
لسائح يعشق جمع الصور
لم يعرفوني، آه… لا تتركي
كفي بلا شمسٍ،
لأن الشجر
يعرفني…
تعرفني كل أغاني المطر
لا تتركيني شاحباً كالقمر!
كلُّ العصافير التي لاحقتْ
كفى على باب المطار البعيد
كل حقول القمح،
كل السجونِ،
كل القبور البيض
كل الحدودِ،
كل المناديل التي لوَحتْ،
كل العيونِ
كانت معي، لكنهم
قد أسقطوها من جواز السفر!
عارٍ من الاسم، من الانتماء ْ؟
في تربة ربَّيتها باليدينْ؟
أيوب صاح اليوم ملء السماء:
لا تجعلوني عبرة مرتين!
يا سادتي! يا سادتي الأنبياء
لا تسألوا الأشجار عن اسمها
لا تسألوا الوديان عن أُمها
من جبهتي ينشق سيف الضياء
ومن يدي ينبع ماء النهر
كل قلوب الناس… جنسيتي
فلتسقطوا عني جواز السفر!
ديسمبر 25th, 2009 في الساعة 1:10 م
عليك أن تخبر المسافة
أن تقترب أكثر من نهارها
أدركتُ الآن أن كل شيء لي
أنا الزهرة الأجلى
في كينونة الزهور
أنا الزهرة الأكثر تفتحاً في الخريف
عندما لا زهور
كن يا صديقي مثل جرحي
دائم التذكر
للذين يعبرون
فقراء يعبرون
ليس لديهم غير خبز الحب
كن يا صديقي مثل قمحي
ليس عندي خبز
غير ما أبقى حنيني
لجمادات الشخوص
هي قامات لا تشبه غير حديد السف
تلمع تلمع تلمع
و كثير بها ؟؟؟ من يُذبَحون
كاردينيا
لجميع من يبقى لديه
بعض الهواء
في زمان ٍ غاب عنه الأوكسجين
لعيون ٍ
لم تزل تؤمن
بالرؤى و ( التفاصيل الصغيرة)
لصبايا لم تزل (ذات ضفيرة)
أيها المسكون بي
أيها المسكون بك
أيها التائه عني
أيها التائه عنك
هم أرادوا هكذا أن يكتفوا بموتنا
و يعبثون
لك مني ما تريد و تشتهي
خذ حنيني سيدي
و انتم ِ إلى الجنون مع تحيات(المسافر)