الأستاذ الدكتور اسماعيل شعبان المحترم…أستاذنا جميعا…طلابا ومدرسين ودكاترة….
تذكرتك الآن, وأنت تملئ سلتي البريدية دائما بهداياك الجميلة التي لا يمكننا مجاراتها أبدا… فأردت أن أبارك لك بقدوم العام الجديد وأتمنى أن يطيل الله بعمرك وعمر جميع أساتذتنا الكبار فكرا وعقلا وتنويرا… رغم أحزاننا المشتركة كما أعتقد, سيول من المطر الأبيض السماوي, وسيول من المطر الأحمر البشري…. يا لتعس هذه البشرية وأقصر باعهم في هذه الحضارة المزيفة…..
حقيقة يضج خيالي بما لا يطيق, رغم كل خيالاتي الشعرية البيضاء… لماذا يجب أن نملأ عالمنا المتطور هذا بكل هذا العنف والدم والتخاذل….
أتذكر حزنك يوما ما عندما جلسنا لنحتفل بشيء جميل جدا وسمعنا نبأ اغتيال (بوتو), لا أستطيع نسيان تلك الأحزان التي انهمرت من وجهك وأنت في سبعينيتك الشامخة… تحزن على هذا العالم المظلم…الذي لا يبشر إلا بكل ماهو حزين…
أتذكرك في انشغالك البراق, وهدوئك المتشح بالحزن الدائم….لابأس استاذنا الكبير… سأعمل مع كل من تظن بهم خيرا سنعمل… لنكون أكثر جمالا ومعرفة…. هذه أمانتك التي أودعتها عندي وسوف لن أنساها أبدا, وأنت من الذين دفعوني دائما إلى الأمام…
لك… لكل من كان جميلا في حياتي أمنيات بمستقبل أكثر إشراقا….بعراق مشرق برافديه وسيّابه…بقدس المسيح ومحمد و…المحبة…
آمل أن يكون المستقبل أجمل…
شكرا لكل بريدك…شكرا لأنك تخطر في بالي دائما…وأشخذ همتي من كلماتك التي أودعتها عندي يوما ما…منذ عشر سنوات تقريبا, يوم درّستني بالدبلوم… وكنت تقول لي تقدم…. اكتب … انشر… عبر عن أفكارك العلمية والأدبية وكل ما يخطر في بالك..في حين كان من يحبط من عزيمتي في الجهة المقابلة…
شكرا لك وكل عام وأنت بألف خير, وجميع الأصدقاء والأحبة.
يناير 6th, 2010 في الساعة 3:50 م
“يا لتعس هذه البشرية وأقصر باعهم في هذه الحضارة المزيفة….”
ليست حضارة… وإنما تطور معدني السمعة.
تحياتي..
مدونة دافئـــــة .